الذهبي
113
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
عبد الله بن زيد قال : ' كان أذان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] شفعاً شفعاً في الأذان والإقامة ' . أخرجه ( ت ) . وقال الدَّارقطنيُّ : ثنا ابن صاعدٍ ، ثنا الحسن بن يونس الزيات ، ثنا أسود ابن عامر ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن معاذ قال : ' قام عبد الله بن زيد ، فقال : يا رسول الله ، رأيت في النوم كأن رجلاً نزل من السماء ، فأذن مثنى مثنى ، ثم جلس ، ثم قام فقال : مثنى مثنى ، فقال : علمها بلالاً . قال عمر : قد رأيت مثل الذي رأى ، ولكنه سبقني ' . ثم ساق الدَّارقطنيُّ بسندٍ ضعيفٍ عن أبي جحيفة ' أن بلالاً أذن لرسول الله بمنى صوتين صوتين [ ق 25 - ب ] / وأقام بمثل ذلك . قالوا : وقد روى الدَّارقطنيُّ أن الأسود وسويد بن غفلة قالا : ' كان بلال يثني الإقامة ' . وقال مجاهد : كان الأذان والإقامة مثنى مثنى ، فلما قام بنو أمية أفردوا الإقامة . وقال النخعي : أول من نقص الإقامة معاوية . قلنا : أحاديثنا أصح ، وقد روينا عن النخعي موافقتنا . قال بكير بن الأشج : أدركت أهل المدينة في الأذان مثنى ، وفي الإقامة مرة . ثم إن مذهبنا مروي عن الخلفاء الأربعة ، وابن عمر وابن عباس وأنس ، والفقهاء السبعة والحسن وسالم ، وعمر بن عبد العزيز والزهري والقرظي وخلقٍ . ونقل التثنية عن الثوري ، وابن المبارك .